ميرزا محمد حسن الآشتياني

مقدمة 44

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

يقول البحّاثة الشيخ آغا بزرك الطهراني قدّس سرّه : ألّف المترجم حاشية كبيرة على « الرسائل » - تأليف أستاذه - سمّاها « بحر الفوائد » ألّفها في النجف ولما عاد إلى طهران هذّبها ونقّحها وطبعها » . [ نقباء البشر : 1 / 390 وانظر الذريعة : 3 / 44 و 6 / 155 ] . هذا مضافا إلى ما أشار إليه في ثنايا البحث من أن الكثير مما كتبه سابقا ضاع منه بسبب المهاجرة والظروف العصيبة التي مرّت به رحمه اللّه تعالى . ومن الجميل ان التعاليق التي أضافها - على الكتاب - في طهران كلّها معلّمة ومتميّزة ، ذلك لأنه كلّ ما كتبه في حياة أستاذه أردفه بقوله : ( دام ظله ) وما كتبه بعد ذلك فهو متبع بقوله ( قدّس سرّه ) مما يشير إلى أنه كتبه بعد وفاة الشيخ طاب ثراه وهي الفترة التي عاشها في طهران . ولنعترف غرفة من فوائد « بحر الفوائد » ومميّزاته وبكلّ اختصار : 1 - فأوّل ما يمتاز به انه شرح توضيحي علمي يوضّح المادّة توضيحا شافيا من دون أن يخلّ بقيمتها العلميّة ، ومن هنا يكون نافعا للمبتدي والمتوسّط . 2 - وإجتهاديّ في نفس الوقت فيصلح مصدرا ومرجعا للمنتهي والمدرّس والمستفيد . 3 - يسير في توضيح الفكرة على أساس ترتيب الكتاب غالبا ، بل دائما . 4 - كما يشير إلى المسار البحثي حسب الترتيب الفنّي وما يجب أن يتقدّم أو يتأخّر . 5 - كما أنه استدراكي يستدرك على المتن الكثير من النكات والفوائد والتنبيهات التي يجب الالتفات إليها والاطلاع عليها وهو في هذه الجهة فريد في بابه . 6 - والبسط الوافي حيث إنه شرح مبسوط جدّا لا يدانيه شرح آخر في مستواه العلمي والتوضيحي . 7 - ومن مميّزاته : إرجاع الفكرة المطروحة في كلمات الشيخ إلى مصدرها